آخر مستجدات نوابك

شاهد آخر التحديثات لنوابك: منشورات، قوانين تشريعية، إلخ.

07/14/2016 6:07 م
FOUZIA EL BAYED

فوزية البيض

مشاركتي في اشغال المؤتمر الدولي حول حقوق الانسان و الوضعية الامنية بالشرق الاوسط، الذي شكل فرصة لمناقشة تهديدات الجماعات المتطرفة و تنامي العمليات الارهابية على الصعيد الدولي.

07/14/2016 5:50 م
SALIMA FARAJI

سليمة فرجي

حللت ضيفة على البرنامج الجديد "شنو دارو" الذي تبثه قناة وجدة تيفي للحديث عن حصيلة عملي النيابي بالبرلمان، عن معيقات التنمية التي تواجهها المنطقة الشرقية عموما و وجدة خاصة، كما تحدثنا أيضا عن حزب الأصالة و المعاصرة و الترشيحات للاستحقاقات القادمة.

طلبنا من النائبة المحترمة الابتعاد عن لغة الخشب , و تنوير الرأي العام حول القضايا الراهنة على الساحة .
شنو دارو ؟ | الحلقة الأولى
إعداد و تقديم : منير بونوة

06/06/2016 11:37 ص
MOHAMED YATIM

محمد يتيم

المؤتمر الاستثنائي لحزب العدالة والتنمية: تميز في الممارسة الديمقراطية وضربة موجعة للسلطوية

للسلطوية علاقة جدلية بأزمة الأحزاب، ونقصد بالعلاقة الجدلية علاقة تأثير وتفاعل متبادل حيث إن الواحدة منها قد تفسر الأخرى وقد تكون شرطا، لها علما أن المسؤولية الأخيرة تبقى على الأحزاب السياسية باعتبارها البؤرة الأساسية لإنتاج الأفكار والقيم وإنتاج النخب القادة على قيادة الإصلاح .

يكتسي هذا الترجيح أهميته من حيث إنه يمكننا من وضع اليد على نقطة البداية في الإصلاح ، فإذا كانت السلطوية مفسدة للحياة السياسية، مفسدة للقيم، مفسدة للأحزاب، فإنها رغم ذلك ليست قدرا محتوما، كما أن الاندحار أمام السلطوية ليس ضربة لازب، حيث يبقى تحرر المجتمع والنظام السياسي من السلطوية ممكنا، والنضال السياسي ضد السلطوية والصمود في وجهها ممكن بل واجب، كما أن رفض التعامل مع السلطوية باعتبارها أمرا واقعا مسألة حيوية والحلم السياسي بغد أفضل مشروعا !!

تقوم السلطوية في واقع الأمر على التخوف والتخويف من النخب ومن الأحزاب الحقيقية ومن ثم تجتهد ما أمكن في تخريب دور الأحزاب وتبخيس دورها في صناعة الأفكار والقيم السياسية وإنتاج النخب السياسية، تصر السلطوية على ذلك كي تثبت للمجتمع أن النظام الحزبي فاسد، وأنه غير قادر على القيام بوظائفه تلك، وهي بذلك تسعى إلى إبعاد النخب من العمل السياسي بجميع الوسائل، سواء من خلال العمل على احتوائها و"شرائها " وجعلها في خدمة السلطوية، وجعل مصالحها مرتبطة عضوية بالولاء والتزلف للسلطوية، أو من خلال أساليب الترهيب والتخويف، أو من خلال جعلها تكفر بالعمل السياسي والعمل العام عموما، وفي بعض الأحيان تلجأ إلى أساليب التحكم من اجل معاقبة نخب فكرية وثقافية واقتصادية إن هي فكرت في الانخراط في العمل السياسي من خلال أحزاب ديمقراطية مستقلة القرار !!

تقوم السلطوية على إشاعة وهم انه لا غنى للمجتمع عنها ، لان التنمية والإصلاح في منظورها وجب أن يتنزلا من "فوق" أي من خلال نخب فكرية تكنوقراطية وليس من خلال نخب أفرزها النضال السياسي الميداني والتدرج في مهام التأطير الحزبي.

تفضل السلطوية توظيف نخب تمت "تكنقرطتها" وإفراغها من محتواها الفكري السياسي والأيديولوجي ومن حلمها السياسي، أي نخب فاقدة لأية مناعة سياسية او عمق ايديولوجي ، مما ينشئ لديها قابلية لخدمة التحكم، في مقابل "القرب" منه واستعطاف رضاه لقاء امتيازات فردية مادية ومعنوية.

تقوم السلطوية تبعا لذلك على التدخل في الشؤون الداخلية للأحزاب، وعلى توجيه القرار الحزبي والتأثير فيه، وهذا الأمر مرتبط من جهة ثانية بوجود قابلية داخل تلك الأحزاب للقبول بالتدخل، واللجوء من قبل "زعماء" فاقدين للشرعية داخل الأحزاب، حيث إن مؤتمرات هذا النمط من الأحزاب تكون في الغالب متحكم في نتائجها ، وغير مسلم بنتائجها .

وهكذا فالنتيجة الطبيعية لغياب الديمقراطية الداخلية هو فقدان استقلالية القرار الحزبي مما يعمق أزمة الديمقراطية الداخلية، وأزمة الديمقراطية للأحزاب يؤدي إلى نفور متزايد للنخب من العمل السياسي ، مما ينتج عنه ضعف حاد في كفاءة "النخب" الحزبية الموالية لـ" الزعيم " وقابليتها للخضوع لـ"السلطوية"، مما يعطي ل"السلطوية" حججا إضافية تدعم ادعاءها بأنه لا فائدة في المرور من المسار النضالي الحزبي، ما دام من الممكن إنزال "مرشحين" و"وزراء" وحتى " زعماء" حزبيين بالمظلة في آخر لحظة !!

تقوم السلطوية على توزيع "الوهم"..وهم القرب من مراكز القرار والقدرة على التأثير فيه، والقدرة على تمكين الطامحين من امتيازات مادية ومعنوية ، ومن ثم ترتكز السلطوية واستبدادها على استغلال بعض مظاهر الضعف الإنساني ومنها: الطمع والخوف، الطمع في السلطة وامتيازاتها ومنافعها ولو كان ذلك على حساب المبادئ والقيم بما في ذلك المبادئ والقيم التي دخل على أساسها العمل النضالي، والخوف من أصحاب السلطة والتحكم وإيذائهم ومكرههم أو الخوف على فوات منافع ومصالح ومناصب ومواقع.

ولذلك فإن سر نجاح مخططات السلطوية هو ضعف المناعة الخلقية والنضالية لدى الأحزاب السياسية، ويكون احد مظاهر القوة في مواجهة السلطوية هو تحصين النخب الحزبية والنخب عامة من الخوف من السلطة او الخوف من التحكم ومن الحرص على السلطة والحرص على امتيازاتها ولو أدى ذلك لمهادنة السلطوية والتواطؤ معها ،

إن اخطر ما يمكن أن تواجهه الأحزاب السياسية الحقيقية هو نمو جيوب سلطوية وتحكمية داخل التنظيم الحزبي أو النقابي أو الجمعوي مهادنة للسلطوية طمعا رغبا أو رهبا خوفا أو طمعا.

بالإضافة إلى أهمية التحصين الأخلاقي والقيمي تبقى الممارسة الديمقراطية الداخلية في إقرار التوجهات وإفراز النخب الحزبية والتكليف بالمهام والمسؤوليات من أهم الآليات التي تحصن ضد السلطوية وتؤهل المناضلين والحزب السياسي والإطار النقابي والجسم الصحفي هو الحرص على الديمقراطية نظرية وممارسة، وفي هذه يتفوق لحد الساعة حزب العدالة والتنمية، ويعتبر نجاح مؤتمره الاستثنائي ليس فقط نجاحا للديمقراطية بل ضربة موجعة للسلطوية باعتباره قدم دليلا على إستقلالية القرار الحزبي ومناعته ضد السلطوية ..

ومن المستغرب حقا كيف لم تستح بعض الاقلام الحزبية التي فشلت أحزابها في مجال ممارسة الديمقراطية الداخلية والمحافظة على إستقلالية القرار الحزبي، وبعض المنابر الصحفية الفاقدة للموضوعية والاستقلالية والمهنية، كيف تجرّؤوا لوصف المؤتمر الاستثنائي لحزب العدالة والتنمية بأنه "ضرب للديمقراطية الداخلية !! "، وكما يقال : اذا لم تستح فاصنع ما شئت ..!!

05/27/2016 1:20 م
NEZHA EL OUAFI

نزهة الوفي

مشاركتي ببرنامج "مباشرة معكم"، حول موضوع "أوضاع الجالية المغربية بأوروبا بعد الأحداث الارهابية ونظرة المجتمعات الأوروبية إلى المهاجرين؟". يوم الأربعاء 18 ماي 2016

05/27/2016 1:03 م
RACHID HAMOUNI

رشيد حموني

مشاركتي في برنامج "مباشرة معكم" حول موضوع: "تقنين العمل المنزلي" في ضوء مشروع القانون المتعلق بتشغيل وظروف عمل العاملات والعاملين المنزليين.

http://www.2m.ma/PROGRAMMES/Magazines/Information/node_116974/node_116983

05/17/2016 12:08 م
MOHAMED YATIM

محمد يتيم

الجهاد المختطف والحاجة إلى تحريره
محمد يتيم

أصبح من اللازم تحرير مفهوم " الجهاد "، الذي خضع لعملية اختطاف وتشويه من قبل ما يسمي ب "الجهاديين"، تماما كما يتعين تحرير مفهوم "الدولة الاسلامية"، التي خضعت لعملية اختطاف من قبل "داعش".

الحاجة ماسة إلى إبراز جمالية الجهاد في الاسلام وتحريره من الصورة القبيحة التي أصبح يقدم من خلالها للعالم.

لقد واجه عدد من علماء الاسلام ومفكروه المعاصرين - في إطار تأكيد جمالية الجهاد - شبها روجها المستشرقون الذين حاولوا تقديم الاسلام على أنه قد انتشر بالسيف. ونحن اليوم أمام ممارسات تختطف مفهوم "الجهاد"، وتصور "الدولة الاسلامية" و"مجاهديها" في شكل وحوش بشرية متعطشة للدم، تتباهي بقطع رؤوس الأسرى، وتثخن قتلا في الأبرياء المسالمين من خلال عمليات انتحارية، سميت زورا وبهتانا عمليات "جهادية"، استنادا إلى فتاوى لا محل لتطبيقها في السياق المعاصر من قبيل جواز قتل المتمترس، ولو أدى ذلك إلى قتل غير المحاربين.

ومن المؤكد أن الفقهاء الذين قالوا بمثل هذا الفتاوى لو تيسر لهم أن يعاينوا كيف أصبحت فتاواهم تستخدم لترويع الأبرياء وأخذهم رهائن، وتفجير القنابل البشرية في الأسواق والتجمعات العامة، بل وفي أماكن العبادة، بما فيها المساجد، على اعتبار أنها مساجد ل"الروافض" أو العكس، وتبرر مهاجمة الأبرياء في الفنادق والساحات العامة في بلاد الغرب... دون شك لو أنهم اطلعوا عليها سيعيدون النظر فيها، وهم يَرَوْن كيف أصبحت تبرر أعمالا تتنافي مع روح الاسلام ومع مفهوم الجهاد وضوابطه وأخلاقه.



جهاد الدفع وجهاد الطلب

بالرجوع إلى فقه الجهاد في كتب الفقه الاسلامي نجد الفقهاء قد ميزوا بين نوعين من أنواع الجهاد: جهاد الدفع وجهاد الطلب. والمقصود بالأول: دفع العدوان عن الأمة حين تتعرض له وهو واجب، وقد يتحول إلى فرض عين إذا لم تتحقق الكفاية من الجيش الموكول له واجب حماية البلاد والعباد من العدوان. أما المقصود من الثاني فهو المبادءة بغزو البلاد غير المسلمة بعد دعوتها إلى الإسلام، وتخييرها بين الاسلام أو الجزية أو القتال.

بل ذهب بعضهم إلى أن جهاد الطلب، وغزو العدو مرة كل سنة، فرض على الأمة !!!

ولقد اختلف الفقهاء في وجوب هذا النوع، بينما جعله البعض مثله في ذلك من أبواب الجهاد، بابا من أبواب السياسة الشرعية الخاضعة للتقدير والمصلحة.

ودون شك فإن بعض الأحكام الفقهية ذات الصِّلة بالجهاد، إنما أحكاما مرتبطة بعصرها ومتأثرة بموازين القوة التي كانت سائدة في العالم آنذاك، والعلاقة بين القوى الدولية، وهي على كل حال من اجتهادات السياسة الشرعية المحكومة بعدد من الاعتبارات ومنها فقه المال.

ومن خلال التأمل في مفهوم الجهاد وآراء العلماء المعتبرين، فيما يتعلق بمفهوم الجهاد على ثلاثة ملاحظات كبرى:

أن الأصل في الجهاد هو رد العدوان، وأن الإذن فيه إنما كان بعد مرحلة طويلة من الأمر بكف الأيدي وإقامة الصلاة والصبر على الإيذاء، وكان الإذن به معللا بوضوح برد العدوان وردعه :
" أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير، الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم بغير حق، إلا أن يقولوا ربنا الله، ولولا دفاع الله الناس بعضا لفسدت الأرض، ولكن الله ذو فضل على العالمين"، "وقاتلوا الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا، إن الله لا يحب المعتدين".

ثم إن القتال حين يصبح لا مفر منه مشروط بمجموعة من الشروط والضوابط، منها أن يكون حقا في سبيل الله، وألا يتجاوز الحد المأمور به، بحيث يكون الاعتداء بمثله: "فان اعتدوا فاعتدوا عليه بمثل ما عادوا عليكم"، وألا يتجاوز المعتدين الظالمين إلى غيرهم من المسالمين من النساء والأطفال والشيوخ الضعفاء، والعباد المتنسكين المنقطعين في صوامعهم وأديرتهم وبيعهم وكنائسهم.

عن أبي عمر الحويني أن أبا بكر - رضي الله عنه - بعث يزيد بن معاوية إلى الشام، فمشى معه يشيعه، قال يزيد: إني أكره أن تكون ماشيا وأنا راكب، قال: فقال: إنك خرجت غازيا في سبيل الله، وإني أحتسب في مشيي هذا معك، ثم أوصاه فقال: لا تقتلوا صبيا، ولا امرأة ولا شيخا كبيرا، ولا مريضا، ولا راهبا، ولا تقطعوا مثمرا، ولا تخربوا عامرا، ولا تذبحوا بعيرا ولا بقرة إلا لمأكل، ولا تغرقوا نحلا ولا تحرقوه. (وقد روي في ذلك) عن النبي - صلى الله عليه وسلم.

- إنه حتى في حالة جهاد الطلب، فإنه لم يكن السيف يوما وسيلة لإجبار الناس على الدخول في الإسلام، وإنما كانت القوة إزاحة للطغاة والمتجبرين المتسلطين على رقاب الناس، والذين يحولون دونهم ودون حرية الاختيار، بل إنه دفاع عن حرية المعتقد وممارسة حق العبادة بالنسبة لأهل الأديان الأخرى: "ولولا دفع الله الناس بعضهم لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا".

- عدم حصر الجهاد في القتال، فليس القتال إلا شعبة من شعب الجهاد. إن الجهاد هو أعم من القتال، فهو شامل لكل أنواع الجهد المبذول لنصرة الحق وإقامة العدل. يقول الدكتور القرضاوي بعد استعراض بعض تعريفات الجاد عند الفقهاء: الجهاد يشمل: عمل القلب بالنية والعزم، وعمل اللسان بالدعوة والبيان، وعمل العقل بالرأي والتدبير، وعمل البدن بالقتال وغيره.

وخلاصة القول: إن الجهاد يعني: بذل المسلم جهده ووُسعه في مقاومة الشر ومطاردة الباطل، بدءًا بجهاد الشر داخل نفسه بإغراء شيطانه، وتثنية بمقاومة الشر داخل المجتمع من حوله، منتهيا بمطاردة الشر حيثما كان، بقدر طاقته. (فقه الجهاد الدكتور القرضاوي).

فالجهاد يدخل فيه إذن جهاد النفس، وتروضها للاستقامة على الدين. ويدخل فيه الجهاد العلمي، حيث دعا الاسلام للنفير للعلم: "فلولا نَفَر من كل فرقة طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون".

ويدخل فيه الجهاد بالمال الذي ما ذكر الجهاد بالنفس إلا مقرونا بالجهاد بالمال، ويدخل فيه العمل السياسي والوقوف في وجه حكام الجور والصدع في وجههم بكلمة الحق: "أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر"، ويدخل فيه بر الوالدين وخدمتهما.

فعن عبد الله بن عمر قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذنه في الجهاد فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: احي والدتك؟ قال : نعم ، قال : ففيهما فجاهد.

وتدخل فيه مساحات واسعة من العمل الدعوي والتعليمي والتربوي واستنهاض جهود الأمة..، وكل عمل من أعمال الخير والبناء فهو يدخل ضمن نطاق "في سبيل الله كما فسر غير واحد من العلماء: "إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم والغارمين وفي سبيل الله ..."

وقد ورد في كثير من الأحاديث بيان أفضلية أعمال بعينها حتى على القتال في سبيل الله، بحسب اختلاف الأشخاص والأوضاع والسياقات وواجب الوقت، كما القتال في سبيل الله، قد يكون أفضل الجهاد، حسب اختلاف الأشخاص والأوضاع وواجب الوقت.

ثم إن القتال المشروع في حد ذاته لا يكون كذلك إلا إذا كان في سبيل الله، فقد سئل النبي (ص) عن الرجل يقاتل شجاعة، والرجل يقاتل حمية أيهم في سبيل الله قال: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله. وذلك يعني أنه ليس كل ادعاء للجهاد هو جهاد في سبيل الله، بل قد يكون لأغراض وأهداف أخرى.

لماذا أذن الله للمسلمين في القتال بعد الهجرة؟

من خلال التأمل في آيات القتال ونسخ الحكم الذي كان ساريا خلال المرحلة المكية، حيث أمر الله المؤمنين بكف اليد والصبر وعدم الرد على الأذى بأذى مثله يتضح ما يلي:

إن الاسلام لم يكن البادي بالقتال، بل إن الإذن بالقتال جاء ردا على جريمة العدوان الذي شنته قريش بإخراج المهاجرين من أرضهم وديارهم، وتجريدهم من ممتلكاتهم، فقط لمخالفتهم في دينهم واتباعا للدين الجديد.
" أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير، الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله." وقال: "ألا تقاتلون قوما نكثوا إيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدؤوكم أول مرة، أتخشونهم والله أحق أن تخشوه إن كُنتُم مؤمنين"، والأكثر من ذلك أنهم خططوا لاغتيال النبي صلى الله عليه وسلم وبيتوا ذلك، فضلا عما ارتكبوه من جرائم في حق المستضعفين من المؤمنين، تنكيلا وتعذيبا لهم، وإخراجا لهم من ديارهم، ومصادرة أموالهم. " وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك، ويمكرون والله خير الماكرين ".

نكثهم للعهود والأيمان: "إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم، إن الله يحب المتقين، كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة، يرضوكم بأفواههم وتأبيد قلوبهم، وأكثرهم فَاسِقُون .... وإن نكثوا أيمانهم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمن لهم، لعلهم ينتهون".
نصرة المستضعفين المظلومين: فالجهاد أداة ردعية لإيقاف الظالمين على حدهم، وهو تدافع، لولاه لانتصر الظلم والفساد، والإذن به من فضل الله على العالمين، فهو وسيلة لتحرير الأرض من الظالمين ومن إفسادهم للأرض، وتحرير للمستضعفين من سطوتهم، وإنهاء سطوتهم وإرهابهم للمستضعفين المتطلعين للحرية. "وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان، الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم اَهلها، واجعل لنا من لَّدُنك سلطانا نصيرا". "ولولا دفاع الله الناس بعضهم بعضا لفسدت الأرض، ولكن الله ذو فضل على المؤمنين".
لقد أصبحت "الدولة " الجديدة إذن في وقت وجيز بحكم أنها صاحبة رسالة تحررية عالمية، تحمل مسؤولية السهر على نشر قيم العدل والحريّة والمساواة، وتحرير الإرادة الإنسانية، وتمكين الشعوب من تقرير مصيرها، ولذلك سرعان ما ستنطلق لنشر هذه الرسالة، وإزاحة " الأنظمة " التسلطية التي كانت قد استعبدت شعوبها آنذاك .

هي الرسالة التي حملها الجندي المسلم ربيع بن عامر، حين دخل على رستم قائد الفرس، وذلك حين سأله: ما الذي جاء بكم؟ فقال: الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله، ومن ضِيق الدنيا إلى سعَتَها، ومن جَوْر الأديان إلى عدل الإِسلام... "

اليوم بعد أن أصبح العالم ومواثيقه تضمن حرية الاعتقاد للأفراد كما تضمن للشعوب تقرير مصيرها، وأصبحت حرية السفر والتجول في الأرض حقا من حقوق الإنسان، وتتجه الحدود الجغرافية إلى التلاشي، وتراجع هامش تدخل الدولة القطرية أو الوطنية في حياة الأفراد، ويتم الاتجاه إلى إقرار مفهوم جديد للمواطنة، المواطنة العالمية، يبدو هذا الوضع أقرب إلى مطلب الاسلام الأول، الذي عرضه محمد صلى الله عليه وسلم، أي ضمان حرية الدعوة والتبشير بتعاليم الدين الجديد حين قال: "خلوا بيني وبين قومي".
كما أن الشرعية الدولية والمواثيق والاتفاقيات والاعلانات الدولية تتجه في الغالب الأعم إلى إقرار عدد من الأحكام والمبادئ والمقاصد التي جاء من أجل تحقيقها هذا الدين.

ويكفي بالنسبة للمسلمين اليوم أن يكونوا في مستوى مسؤوليتهم التاريخية كي يكتشفوا أن أمامهم فرصة غير مسبوقة للإسهام في إسعاد البشرية وتقديم جمالية الاسلام بل وجمالية الجهاد.

يقول الدكتور القرضاوي في إحدى الحوارات: "إننا في عصرنا هذا لم نعد محتاجين إلى قتال الطلب إطلاقًا؛ لأن الأبواب مفتحة أمامنا للدعوة العالمية، ولسنا في حاجة إلى أن نذهب بالجيوش إلى أوربا، أو إلى أمريكا، أو إلى الصين، أو إلى الهند، فالفضائيات موجودة، والإذاعات الموجهة موجودة، والإنترنت موجود، وتستطيع أن تغزو العالم بها".

نحن الآن لسنا في حاجة إلى جيوش تقاتل بالسيف والمدفع، نحن في حاجة إلى جيوش جرارة تجاهد بالقلم، والعلم، والفكر، والدعوة، إلى آلاف وعشرات الآلاف من الإعلاميين والدعاة والمعلمين الذين يخاطبون الناس بلغتهم، وبألسنتهم حتى يبينوا لهم (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ).

ويقول القرضاوي: "وهكذا نرى أن ما كان يظنه الكثيرون: أن جهاد الطلب، وغزو العدو مرة كل سنة، فرض كفاية على الأمة، وأنه أمر مجمع عليه، ليس كما ظنوا، وإنما المجمع عليه في هذا المقام: أمران لا خلاف عليهما:

الأول: ما ذكره ابن رشد: أن ينزل العدو ببلد من بلاد المسلمين، فيجب عليهم جهاده، ويجب على الجميع إعانتهم حتى يهزم.

والثاني: تجهيز الجيوش، وإعداد العدة اللازمة للدفاع عن الحوزة، من القوة العسكرية الكافية لردع العدو، والقوة البشرية المدربة، بما يقتضيه العصر في البر والبحر والجو. استجابة لقوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} [الأنفال:60].



مسؤوليات المسلمين اليوم

مما سبق يتأكد أن على المسلمين اليوم مسؤوليات كبيرة منها :

- التمثل الصحيح للإسلام ومقاصده في العدل والمساواة وتكريم بني آدم، ثم القدرة على إعادة تقديم الاسلام للبشرية كما قدمه النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته، باعتباره دينا ينزع نحو الحرية ونحو العدل، وهو ما جعله يقدم مشروعا إصلاحيا " تقديما " ومتقدما على عصره، مما جعل أعناق الشعوب تضطلع إلى رحمته وعدله.

- الانخراط ضمن المنظومة الأممية لحقوق الانسان، باعتبار أن المسلمين أولى بها والقدرة على أن يكونوا عنصرا فاعلا في المنتظم الدولي، ومسهما في صياغة المعايير الحقوقية، وفي العمل على فرض الالتزام بها من قبل دول العالم. ولقد رأينا كيف بادر النبي صلى الله عليه وسلم إلى الدخول في حلف الفضول. وأكد أنه لو أجاب به في الاسلام لأجاب حيث قال" لقد شهدت في دار عبد الله بن جذعان حلفا ما أحب أن لي به حمر النعم ".

- تعزيز التضامن بين الدول الاسلامية وبناء قوة عسكرية على غرار الحلف الأطلسي، أو حلف الناتو، قادرة على تحقيق الردع الاستراتيجي تطبيقا لقوله تعالى :" وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل، ترهبون به عدو الله وعدوكم، وآخرين لا تعلمونهم الله يعلمهم"، على أن يتولوا بأنفسهم صناعة أسلحتهم وتطوير تكنولوجياتها، وهم قادرون اليوم على ذلك، لو توفرت عندهم الإرادة السياسية.

إن القوة في إطار مفهوم الردع الاستراتيجي يتم إعداده في الأصل ليس للاستخدام وإنما لردع الأعداء، وجعلهم يفكرون ألف مرة قبل الأقدام على مباراة غير محسوبة. هو الاعداد للحرب من أجل تحقيق السلام، هو إعداد قوة الردع من أجل ألا تقع الحرب.

وواهم اليوم من يعتقد أنه يمكن أن ينتصر في حرب معاصرة أو أن يفرض سيطرته العسكرية مهما بلغت قوته، فإن ما تختزنه الأرض من ترسانة من الأسلحة الكلاسيكية والنووية والبيولوجية، ومن تطور تكنولوجي جعل الحديث عن حرب النجوم في وقت من الأوقات كافي لضمان تدمير كامل للبشرية ولمعالم الحضارة التي بناها بنو البشر منذ أن ظهروا على وجه الأرض .

بعد هزيمة ألمانيا في الحرب العالم الثانية وهزيمة اليابان بعد أن ألقت القوات الأمريكية قنبلتين نوويتين أدرك البلدان أنه هناك طريق أخرى لممارسة الحرب، وهي الامتناع عن الدخول في منطقها، فجنحتا إلى السلم لتتحولا في أقل من أربعة عقود إلى الواجهة وتصبحا قوتين اقتصاديتين عظمتين، علما أنهما قد تخلتا عن كل طموح في قيادة العالم على مستوى القيم.

واليوم فإن عددا من دول العالم الاسلامي -إن لم تكن كلها- مشغولة بتوسيع خردتها من الأسلحة التي توجد شفراتها الالكترونية لدى خصومها، وهو ما يضمن من جهة استمرار تجار السلاح وبارونات تجارة الحرب في الاستيلاء على مقدراتها، هي مشغولة بذلك لأنها مشغولة بمخاطر موهومة من دول الجيران من أخوة الدين واللغة والعقيدة والاشتراك في التخلف عن ركب الحضارة والعجز عن القضاء على المرض والفقر والجهل والأمية بين صفوف شعوبها!

ماذا لو جربت الأمة الإسلامية ودولها هذا الطريق!! ماذا لو استطاعت أن تحرر الاسلام المختطف والجهاد المختطف، وتقدم الاسلام في جماليته، وتجتهد في ذلك، في الوقت الذي خلى العالم بينها وبين الناس، ويكفي فقط أن تكون في مستوى القدرة. على البلاغ المبين وإقامة الحجة؟ ماذا وهي تملك ما لا تملكه ألمانيا واليابان ؟

ماذا لو استطاعت أن تحرر الاسلام والجهاد المختطف من قبل مجموعات متعطشة إلى الدم تُمارس القتل والذبح والتفجير في الأمنين المسلمين في بلاد المسلمين وبلدان أوروبا وأمريكا، بدعوى الجهاد في سبيل الله؟ أي دولة إسلامية التي تختصر " الدولة " في لباس أسود وأعلام سوداء ومجانين حرب، يجوبون مدن العراق والشام، ويقدمون أنفسهم أنهم جيش الخلافة وجند الله الذين سيعيذون فتح العالم!!!

هل المسلمون اليوم في تخلفهم واختلافهم، وفي فقرهم وفرقتهم، وفي فهمهم " البدوي " للاسلام، وفي استمرار عيشهم أسارى حروب التاريخ وجدالات المتكلمين واستمرار تدريس العقيدة من خلال منظومات جوفاء ، والغيبوبة الكبرى للعقل الذي أيقظه الاسلام بالوحي، والكرامة المهدرة من قبل الاستبداد ، .. مؤهل للقيام بهذه المهمة !!

إنه السؤال الأكبر الذي يتعين البحث له عن جواب !!

03/23/2016 11:07 م
LAHCEN BENOUARI

لحسن بنواري

في اطار تتبعي للبرنامج الاستعجالي لحماية اقليم تيزنيت من الفيضانات و تبعا للطلب الذي تقدمت به للسيد مدير وكالة الحوض المائي لسوس ماسة درعة ، عقدت بمعية كل من السيد رئيس جماعة الركادة الأخ الحسين بن السايح ، والسيد رئيس جماعة بونعمان الأخ محمد أوعلي ، والسيد رئيس جماعة أربعاء أيت احمد الأخ العربي الكزار ، لقاء عمل مع السيد مدير وكالة الحوض المائي و مساعديه بمقر ادارة الوكالة بأكادير يومه الاثنين 21 مارس 2016 .وقد كان اللقاء جد مثمر بفضل الجدية المعهودة في السيد المدير و مساعديه مشكورين على حسن الاستقبال وايجابية التعامل مع مختلف القضايا والملفات المطروحة .
وقد تمحور اللقاء حول قضايا تدخل في اختصاصات وكالة الحوض المائي على مستوى اقليم تيزنيت عامة ، كما قام السادة رؤساء الجماعة الحاضرين بطرح مجموعة من القضايا التي تخص جماعاتهم .وهكذا تمكنا من معالجة القضايا التالية:
• على مستوى جماعة الركادة ، تم تدارس مسألة انجاز دراسة شمولية للتطهير السائل بكل دواوير المركز سواء على مستوى العين والودادية والدواوير المحيطة بهما وكذلك دواوير البير والنبازرة والبناور واولاد بلخير والتجمعات السكنية المحيطة بها بما في ذلك مقر الجماعة والسوق وتجزئة النصر ، حيث تم الاتفاق على أن تتولى الوكالة اعداد كناش التحملات الخاص بصفقة انجاز الدراسة مع ربط الاتصال بمكتب الدراسات الذي تولى انجاز الشطر الاول من الدراسة ، مع البحث عن الصيغ المثلى لتصريف المياه المستعملة نحو محطة للمعالجة بغرض اعادة استعمال المياه المعالجة . وقد تم الاتفاق على القيام بزيارة ميدانية للجنة تقنية من وكالة الحوض المائي يوم الاربعاء23 مارس 2016.
• على مستوى جماعة بونعمان تم تدارس مسألة انجاز دراسة التطهير السائل على مستوى دواوير مركز الجماعة ، حيث وافق السيد مدير الوكالة على انجاز الدراسة على نفقة الوكالة وطلب من السيد رئيس الجماعة تحديد المجال الترابي الذي ستشمله الدراسة .كما تم تدارس مسألة البحث عن مصادر جديدة للمياه الصالحة للشرب بغرض تقوية صبيب منظومة توزيع الماء الصالح للشرب التي تسيرها الجماعة ، وقد تم الاتفاق على ان تبرمج الوكالة مجموعة من الاثقاب الاستكشافية بالمواقع التي سيتم الاتفاق بشأنها . كما طرح السيد رئيس المجلس مشكلة تنقية بقايا الفيضانات على مستوى وادي بيقجدرن . حيث وافق السيد المدير على برمجة هذه النقطة وبرمجتها في اطار تنفيذ صفقة اكتراء أليات التدخل. كما تم الاتفاق على القيام بزيارة ميدانية لمعاينة موقع الدراسة والاثقاب.
• على مستوى جماعة أربعاء أيت احمد تم تدارس مسألة انجاز دراسة التطهير السائل على مستوى دواوير مركز الجماعة ، حيث وافق السيد مدير الوكالة على انجاز الدراسة على نفقة الوكالة وطلب من السيد رئيس الجماعة تحديد المجال الترابي الذي ستشمله الدراسة .كما تم تدارس مسألة اعداد دراسة لتهيئة موقع عين بوتبقالت وفق المواصفات التي تحافظ على مياه العين كما ونوعا ، وتجعل منه منتجعا للنزهة والاصطياف ، على غرار مواقع مماثلة على الصعيد الوطني . وقد تم الاتفاق على برمجة زيارة ميدانية لمعاينة المجال الترابي المعني بدراسة التطهير السائل وكذا موقع عين بوتبقالت.
أما على الصعيد الاقليمي فقد تم التطرق الى تقدم البرنامج الاستعجالي للحماية من الفيضانات باقليم تيزنيت حيث قدم لنا السيد المدير التوضيحات المتعلقة بمختلف العمليات المكونة لهذا البرنامج وفق الجدول التالي:

03/16/2016 11:59 ص
LAHCEN BENOUARI

لحسن بنواري

لحسن بنواري يقدم : هذا هو مشروع ميناء سيدي بوالفضايل باقليم تيزنيت الذي يجب ان نترافع من أجل تحقيقه .

أُعلن، مساء يوم الخميس 3 مارس 2016 عن ميلاد تنسيقية للمجتمع المدني بإقليم تيزنيت للترافع من أجل التنمية بالإقليم مكونّة من عدد من التنظيمات الجمعوية ، ومن بين المشاريع التنموية التي جاءت في بلاغ هذه التنسيقية ، مشروع ميناء سيدي بوالفضايل الذي يكتسي في نظري طابعا استراتيجيا اعتبارا لما سيشكله من بنية تحتية مهيكلة بالنسبة للاقليم والجهة . و ما سيشكله هذا المشروع من رافعة لتنمية الجماعات المطلة على الساحل والجماعات القريبة منها . غير أن هذا المشروع أثار مجموعة من ردود أفعال وتخوفات نعتبرها ليست في محلها لأن المشاريع التنموية باقليم تيزنيت كانت دائما وعبر التاريخ مشاريع تكون لها اثار ايجابية على الاقليم وكل ما يحيط به شمالا وجنوبا ، ولعل أصدق مثال على ذلك سد يوسف ابن تاشفين الذي توزع مياهه للشرب أو الفلاحة شمالا على اقليم اشتوكة أيت باها وجنوبا على كافة تراب اقليم سيدي افني . كما أن مشروع محطة تحلية مياه البحر التي ستنتج 100000 (مائة الف) متر مكعب يوميا بجماعة أكلو مبرمجة لتأمين مياه الشرب بكل هذه الأقاليم . وأمثلة أخرى كثيرة نوردها لنهمس في أدن السيد عامل اقليم سيدي افني أن هذا هو نموذج التضامن بين الجهات الذي تحدث عنه الدستور والذي كنا سباقين في اقليم تيزنيت لتطبيقه بافتخار . وما زلنا نعاني من بعض جوانبه غير المنصفة فيما يتعلق بتخصيص جزء من مياه سد يوسف ابن تاشفين لتزويد دائرتي أنزي و تافراوت بالماء الصالح للشرب وتخصيص حصة من مياه السقي للاراضي الفلاحية بسهل تيزنيت وخاصة برسموكة . وعليه نطالب السيد عامل اقليم سيدي افني بالرجوع الى الصواب و اصلاح ما صدر عنه من تجاوز ، ربما عن غير قصد ، والتركيز مع فعاليات اقليم سيدي افني الموجودة على امتداد تراب الاقليم شرقا وغربا وخارجه لأجل الحصول على مزيد من الامكانيات لفائدة الاقليم والتي سيكون لها ، بلا شك ، أثر ايجابي على كل الأقاليم المجاورة بما فيها اقليم تيزنيت .
أما عن مشروع ميناء سيدي بو الفضايل باقليم تيزنيت فوجب التذكير بالخطوات التي مر منها لأجل تأطير الترافع المنشود من كل الفعاليات لأجل اخراجه الى حيز الوجود :
- 2010 : اتخاذ المجلس الاقليمي لتيزنيت لقرار رفع ملتمس انجاز الدراسات من أجل احداث ميناء للصيد البحري بالواجهة البحرية للاقليم ، وتوجيه هذه الملتمسات للوزارات المعنية .
- 2011 : برمجة وزارة التجهيز والنقل في الحكومة السابقة لاعتمادات الدراسات و ابرام صفقة مع مكتب الدراساتCID لأجل البحث عن المواقع الملائمة لانشاء موانئ بالواجهة البحرية لاقليم تيزنيت الى جانب أقاليم اخرى .
- 2012 : انطلاق الدراسة من طرف مكتب الدراسات CID
- 2013 : تقديم نتائج الدراسات والتي حددت ثلاث مواقع مناسبة بالواجهة البحرية لاقليم تيزنيت ، اصوح ، أفتاس أكلو ، جلب سيدي بوالفضايل
- 2014 : عقد عدة لقاءات للحسم في اختيار موقع جلب سيدي بو الفضايل
- 2015 : القيام بعدة مساعي واتصالات بضرورة مراجعة وتعميق الدراسات المنجزة بسيدي بوالفضايل .
- 2016 : اعطاء انطلاقة تعميق ومراجعة دراسة ميناء سيدي بوالفضايل بما يجعله يستقبل مراكب الصيد الساحلي و قوارب الصيد التقليدي و كذا مرفأ للترفيه .
وعلى اعتبار هذه المحطة التي بلغها هذا المشروع ، فان الترافع الذي يتعين على الجميع الانخراط فيه ، من منتخبين ومجتمع مدني وفعاليات اقتصادية واجتماعية ومسؤولين اقليميين ، وعلى راسهم السيد العامل ، وجهويين وعلى رأسهم السيدة الوالي ، يجب أن ينصب على احداث ميناء متكامل المواصفات وبجانبه منطقة للأنشطة اللوجيستيكية والصناعية ، وكذا الانكباب على البحث عن التمويلات ولو عبر مختلف صيغ الشراكات المتاحة .
ومساهمة منا في بلورة هذه الفكرة حتى نلتف جميعا حول موضوع مجسم ومجسد يترجم أحلامنا ومن أجل الأجيال القادمة ، و نجعل منه هدفا ملموسا نسعى جميعا الى تحقيقه . نقدم للعموم هذا المجسم التوقعي الواقعي من حيث قابليته للانجاز على ارض الواقع بحكم طبيعة المنطقة ، من جهة ، وبحكم الاعتمادات اللازمة ، من جهة ثانية ، و التي قد لا تشكل عقبة اذا توفرت الارادة .

03/15/2016 10:56 م
LAHCEN BENOUARI

لحسن بنواري

لحسن بنواري النائب البرلماني و عضو المجلس الإقليمي لتيزنيت يقدم حقائق
ميناء الصيد البحري بسيدي بوالفضايل إقليم تيزنيت : من أين ؟ وإلى أين ؟

عرفت الساحة الإعلامية في الآونة الأخيرة سجالا بخصوص مشروع ميناء الصيد البحري بموقع سيدي بولفضايل جماعة الساحل إقليم تيزنيت لدرجة صدور ما يشبه اتهامات برغبة جهات ما في الانتقام من منطقة سيدي إفني. و تنويرا للرأي العام لابد من إبراز مجموعة من المعطيات بخصوص هذا المشروع لنبين أن الأمر ليس له أية علاقة بالانتقام أو تصفية الحسابات بين إقليمي تيزنيت و سيدي إفني . وإنما يرجع إلى رغبة ساكنة إقليم تيزنيت في تجهيز تراب إقليمها بما يسمح باستثمار و تثمين الثروات المحلية بعيدا عن كل رغبة في منافسة أي كان . و باعتباري شاركت و ساهمت منذ 2010 ، إلى جانب منتخبي المجلس الإقليمي السابق و الحالي و السيد سمير اليازيدي عامل الإقليم الحالي و السيدين وزيري التجهيز السابق و الحالي و السيد وزير الفلاحة و الصيد البحري وكافة مساعديهم و بحارة الإقليم ، في بلورة هذا المشروع منذ أن كان مجرد فكرة ثم ملتمس ثم دراسة أولية و دراسات تقنية ، و كلي عزم و إرادة من أجل المضي قدما للمساهمة مع الجميع لأجل ابتكار أساليب ناجعة لتوفير التمويلات اللازمة لإنجاز المشروع . و أسرد بهذه المناسبة الوقائع التالية بالتوثيق اللازم وبكل موضوعية ليتبين الغث من السمين ، ولنوصد الأبواب على كل من سولت له نفسه ادعاء ما ليس له حق في ادعائه ، و إعطاء كل ذي حق حقه ، والاعتراف بالجميل لكل من يستحق .....
يرجع انطلاق فكرة إنشاء ميناء للصيد البحري بالواجهة البحرية لإقليم تيزنيت ، بعد التقسيم الإداري ل 2009 ، إلى المبادرة التي قمت بها بصفتي نائبا لرئيس المجلس الإقليمي لتيزنيت باقتراح إدراج نقطة رفع ملتمس إلى الوزارات المعنية لأجل القيام بدراسة إحداث ميناء للصيد البحري بإقليم تيزنيت خلال دورة المجلس الإقليمي لشهر يناير 2010 . و قد صادق المجلس الإقليمي على هذا الملتمس على الرغم من التحفظ الذي أبداه السيد العامل السابق من خلال قوله "إنك تحلم" فتقبلت تلك الملاحظة على اعتبار أن المشاريع الكبرى لا يمكن أن نطرحها للنقاش إلا إذا تقبلنا بصدر رحب أننا نحلم فعلا بغد أفضل لإقليمنا . و أن دور المنتخب هو أن يحلم ليستطيع تجاوز إكراهات الواقع و يعمل ما بوسعه لتحقيق أحلام من يمثلهم . و من هنا لابد من تقديم تحية إكبار و تقدير للسيد عامل الإقليم الحالي الذي آمن بحلمنا و يسر تشكل ملامحه الأولى . و بالفعل رفع المجلس الإقليمي لتيزنيت الملتمس إلى الوزارات المعنية بتاريخ 23 يونيو 2010 . و قد ساهم هذا الملتمس في إدراج ساحل إقليم تيزنيت في صفقة الدراسات التي أعلنت عنها وزارة التجهيز و النقل في الحكومة السابقة خلال 2011 :
Etude d’indentification des sites portuaires potentiels du littoral relevant des dret/dpet d’Agadir, Chtouka-Inzegane, Tiznit, Guelmim, Laâyoune et Boujdour.
لأجل التعرف على المواقع المينائية المحتملة بالسواحل التابعة للمديريات الجهوية للتجهيز و النقل و المديريات الإقليمية للتجهيز و النقل لكل من أكادير، اشتوكة انزكان، تيزنيت، كلميم، العيون و بوجدور. و قد كانت تكلفة الدراسة 1.74 مليون درهم، فاز بها مكتب الدراسات CID الذي شرع في تنفيذ الصفقة بتاريخ 02-02-2012 أي قبل الشروع الفعلي للحكومة الحالية التي عينت دستوريا في 26 يناير 2012 و لم تقديم ميزانية 2012 إلى البرلمان إلا في 15 مارس 2012 حصلت على موافقة مجلس النواب في 11 أبريل 2012 .
و تتضمن هذه الدراسة : البحث انطلاقا من وثائق خرائطية، ووثائق مكتوبة و زيارات ميدانية عن كل المواقع المينائية المؤهلة لاحتضان جميع أصناف الموانئ ( صيد بحري، ترفيه ، تجارة بحرية) بالنسبة لكل إقليم و بالنسبة لكل موقع عثر عليه، و إنجاز تقرير تقني يبين بالخصوص:
1- الخصائص الجيولوجية و الرسوبية، مورفولوجيا و أعماق قاع البحر، و كذا المعطيات المتعلقة بالمحيط( أمواج، مد و جزر، رياح، تيارات بحرية...)
2- المسالك الأرضية المؤدية إلى الموقع (طرق، سكك حديدية)
3- تصميم أولي (esquisse) لتصميم الكتلة للميناء و كذا تكلفة تقريبية لبناء الميناء.
و قد أدت هذه الدراسة إلى تحديد ثلاث مواقع مناسبة بالواجهة البحرية لإقليم تيزنيت و هي موقع إصوح، موقع أفتاس أكلو ، و موقع جلب سيدي بولفضايل بجماعة الساحل .
و لأجل تتبع إخراج هذا الموضوع إلى حيز الوجود في شقه المتعلق بالصيد البحري بادرت بتاريخ 03-07-2012 بتوجيه سؤال كتابي مرفق بملتمس المجلس الإقليمي إلى السيد وزير الفلاحة و الصيد البحري، و توصلت بجواب في الموضوع بتاريخ 15 أكتوبر 2012 ، ثم اتصلت بالسيد الوزير و مستشاره لمناقشة رد الوزارة لإقناعهم بجدوى المشروع ، قمت بعدها بتجديد مراسلة وزارة الفلاحة و الصيد البحري بتاريخ 22-03-2013 توصلت بجوابها بهذا الخصوص بتاريخ 05 يوليوز 2013 . و بعد الإعلان عن إحداث منطقة المحمية البحرية بساحل تيزنيت بين موقع فريك ريك و موقع الكزيرة بسيدي إفني.راسلت وزارة الفلاحة و الصيد البحري من جديد للاستفسار عن الآثار المنتظرة لهذه المناطق المحمية على مهنيي الصيد البحري بالمنطقة ، فتوصلت بجواب في هذا الموضوع بتاريخ 25 نوفمبر 2013 و في 18-03-2014 جددت مراسلة السيد وزير الفلاحة و الصيد البحري ، خاصة بعد ما لمسته من المديرية الإقليمية للصيد البحري و المكتب الوطني للصيد البحري من عدم الدفع بإحداث ميناء للصيد البحري بإقليم تيزنيت، خصوصا بعدما قدم ممثل مديرية الموانئ بوزارة التجهيز التصميم الأولي المقترح لموقع جلب و المتمثل في توسيع المرفأ ليظل مقتصرا على استقبال قوارب الصيد التقليدي إضافة إلى مرفأ ترفيهي يسند إنجازه للخواص، كما حددت التقديرات الأولية في 100 مليون درهم . كما وجهت رسالة إلى السيد وزير التجهيز و النقل و اللوجيستيك بتاريخ 18-03-2014 حول ما تعتزم الوزارة إنجازه بخصوص البنيات التحتية المرتبطة بالصيد البحري و مدى استعداد الوزارة للدخول في شراكة مع كل من المجلس الإقليمي لتيزنيت و المجلس الجهوي لسوس ماسة درعة لأجل إنجاز ميناء للصيد البحري بإقليم تيزنيت.
و هكذا انصبت مختلف تدخلاتي في الموضوع منذ 2012 و عبر مختلف المراسلات و الاتصالات على ضرورة إحداث ميناء للصيد البحري قادر على استقبال مراكب الصيد الساحلي إلى جانب قوارب الصيد التقليدي و مرفأ ترفيهي . و في نفس الاتجاه و بنفس الإصرار، و بمجرد توصلي من السيد عامل إقليم تيزنيت بدعوة لحضور اللقاء المنظم مع مكتب الدراسات CID حول ميناء سيدي بولفضايل المزمع تنظيمه يوم 09-02-2016 ، صادف توصلي بالدعوة ، يوم 01-02-2016 ، حضوري بمعية السيد وزير التجهيز و النقل و اللوجيستيك بلجنة البنيات الأساسية بمجلس النواب لأطلب منه أن يعطي تعليماته للفريق المكلف بإنجاز دراسة ميناء الصيد البحري بإقليم تيزنيت، موقع جلب جماعة الساحل ، حتى تشمل الدراسة ما يسمح بإحداث أرصفة استقبال مراكب الصيد الساحلي و كذا قوارب الصيد التقليدي و مرفأ للترفيه ، و قدمت له ذلك مكتوبا بخط اليد، صادق عليه مشكورا على الفور. و في اليوم الموالي أي 02-02-2016 حرصت على حضور لجنة القطاعات الإنتاجية لمناقشة مشروع القانون المتعلق بتنظيم الرعي المتنقل، و في نفس الوقت تقديم طلب للسيد وزير الفلاحة و الصيد البحري ليعطي تعليماته لممثل وزارة الصيد البحري الذي سيحضر اللقاء مع المكتب الدراسي CID ، المزمع تنظيمه بمقر عمالة تيزنيت لأجل الدفع في اتجاه مطالبة مكتب الدراسات بإنجاز دراسة ميناء يسمح باستقبال مراكب الصيد الساحلي إلى جانب الأنشطة الأخرى التقليدية و الترفيهية، و قد قدمت له ذلك أيضا بطلب خطي صادق عليه مشكورا في الحين .
و هكذا و لما حل يوم 09-02-2016 ، موعد اللقاء بعمالة تيزنيت والذي حرصت على حضوره ، كانت كل تدخلات المصالح الحاضرة تصب في اتجاه مراجعة التصميم الأولي الذي أنجز2013 و العمل على تصميم ميناء يسمح باستقبال مراكب الصيد الساحلي وقوارب الصيد التقليدي و مرفأ للترفيه . وتم الاتفاق على تقديم نتائج الدراسة و فق ثلاث اقتراحات (3 Variantes) طلبنا أن تكون قابلة للتطور و قابلة للاندماج فيما بينها. كما خرج اللقاء بضرورة الانكباب على مسألة البحث عن تمويل ميناء الصيد البحري مع استحضار مساهمة كل من مجلس جهة سوس ماسة و المجلس الإقليمي لتيزنيت . وفي نفس الوقت الشروع في البحث عن الصيغ التنظيمية والتعاقدية المناسبة لتمويل مرفإ الترفيه عن طريق الشراكة قطاع عام – قطاع خاص .
لقد تعمدت تقديم هذه المعطيات بهذه التفاصيل حتى أبين أن مبادرة إحداث ميناء الصيد البحري بإقليم تيزنيت انطلقت منذ 2010 و أن الاستجابة ابتدأت منذ الحكومة السابقة وأن كل المساعي التي قمنا بها كانت في اتجاه إنجاز مركب مينائي يستجيب لحاجيات حقيقية لبحارة الإقليم وساكنته بصفة عامة . كما ندعو بالمناسبة كل فعاليات الإقليم ومن كل المواقع ، حكومية كانت أو برلمانية أو مجالس منتخبة بمختلف درجاتها أو غرف مهنية أو مستثمرين خواص أو مجتمع مدني ، لأجل تبني هذا المشروع والدفاع عنه حتى يخرج لحيز الوجود . وكلنا ثقة أن ميناء من هذا النوع ستكون له آثارا إيجابية على التنمية الشاملة بالمنطقة برمتها .

02/16/2016 3:38 م
AHMED SADQI

احمد صدقي

خلال مناقشة تداعيات تأخر التساقطات المطرية والتعقيب على جواب السيد رئيس الحكومة بالجلسة الشهرية ليوم 02/ 02 / 2016.

اشتركوا في النشرة الإخبارية